Monday, 6 February 2012

لا بنخاف ولا بنكش مهما كان ده الوش .... يطلقها الكاتب / طارق رجب

لا بنخاف ولا بنكش مهما كان ده الوش .... يطلقها الكاتب / طارق رجب
زوجة النائب العام تعرف أكثر
قد يكون العنوان شديدا ، أو يكون صادما، أو يكون أداة عليه، ولكن لا يهمني شيء، ولا أخاف من شيء، فبعد ما رأيته وما عانيته هان الموت وضعف أمام عيني كما يقول المثل " هيسخطوك يا قرد" هقول " مانا قرد، ماذا سيفعلون بي أكثر مما فعلوه ، لقد أروني الموت مرات حتى حفظت شكل الموت، ماذا لديهم أكثر من ذلك؟ ، إن كان لديهم شيء فليأتوا به، نحن لا ندعي البطولة، ولكن آثارنا واضحة على معالمنا وعلى جسدنا، ولن يمحي هذه الآثار إلا شيء واحد .. هو أن يأكلها الدود، ولكن كل شيء له أوان، فعندما يولد الدود الذي موكول له أكل لحمي وامتصاص دمائي لا شك ستكون هذه موتتي الأخيرة والنهائية. نعود الآن إلى المواجهة ، فالعنوان الجديد الذي سنتخذه عنوانا لمقالاتنا القادمة هو ( لا بنخاف ولا بنكش مهما كان ده الوش)، لذلك لم يعد يهمنا شيء طالما لا نجرح أحدا ولا ندعي على أحد بما ليس فيه، فنحن لا نأخذ من أحد ولا نقبض من أحد، وبحق لا إله إلا الله سنقطع أيدينا إن فكرت يوما ما أو لحظة ما أن تمتد إلى أحد، فما أحلى الجوع مع رفع الرأس، ثم إن قلمي يأكل بدلا من معدتي، فهو يأكل كلما يكتب، لذلك أجدني دائما شبعان، دائما قنوع بأقل شيء حتى لو كان عيشا حافا طالما بعده كوب شاي تقيل يدفع عقلي للوميض والتفكير، ويشحذ قلمي إلى الاستزادة وأكل الكلمات من جديد. إذن لا يوجد جوع، وبالتالي لسنا في حاجة إلى أحد.
نعود الآن إلى الموضوع الذي هو على رأس المقال ( زوجة النائب العام تعرف أكثر ) أنا لا أدعي بما ليس لي بحق، فما هو معروف وكما أوضحت في السابق في مقال فائت تحت عنوان ( اقبضوا على سوزان ثابت فورأ) حيث أوضحت الأسباب، ولو استمعوا لي وقتها ما حدثت أحداث بورسعيد، فقد كان المقال قبلها بأسبوعين حيث نزل على الفيس بوك وإن كان كُتب على الورق قبلها بأسبوعين آخرين، ولكنه لم يأخذ دوره في الكتابة على النت، حتى أتى من يكتب لي على النت، فأنا لا أكتب عليه مفضلا دائما الورقة والقلم، أقول ثانية لو استمعوا وقرءوا مقالي ما حدثت أحداث بورسعيد، حيث كان في المقال كيف كانت تختار سوزان ثابت الوزراء والمسئولين، وكيف قبل أن يأتي المسئولون كانت تجلس مع نسائهم وتعقد الاتفاق والتأكيد عليها قائلة ( أنتي مسئولة أمامي عن زوجك وعليكي أن توافيني بكل أخباره وأهرامه وجمهوريته ومساؤه وصباح الخير يا مصر ، حلو كده ) ثم تدخلهن في شبكتها العنكبوتية المتعددة من البيزنس والاجتماعية المرئية منها وغير المرئية، وأقصد بها جلساتها الخاصة جدا، لن أتحدث في تلك النقطة بالذات أكثر من ذلك فأنتم لا شك تفهمون، لذلك ليس بمستغرب أن يكن تحت قبضتها دائما وأبدا، ناهيك عن أولاد تلك الزوجات لهؤلاء المسئولين، وما اندسوا فيه من مشاريع ومفاسد، لذلك أضحت هناك شباكا متعددة وليست شبكة عنكبوتية واحدة، بل شباك عنكبوتية لا أول لها ولا آخر، فإن وصلت إلى إحداها – مع صعوبة ذلك – ستصطدم بأخرى خلفها، وخلفها أخرى ، وبعدها أخرى، وهكذا، وتقبع خلف كل هؤلاء تلك المرأة الشيطانية التي أوشكت على الانتهاء من كتابة كتاب فخم عنها، بل ومسلسلا وفيلما أوضح فيهم كيف كانت تدير تلك المرأة الشيطانية بلدي مصر من خلف الستار. المهم في الأمر هو موضوع زوجة النائب العام، فهي مثلها مثل أي زوجة وامرأة جلست مع سوزان ثابت قبل أن يُعين السيد النائب العام وقدمت فروض الولاء والطاعة لها، وعلى هذا الأساس حدث ما حدث، لم ينال سوزان ثابت شيئاً، لم يُقبض عليها، بل لم يُنفذ الأمر، وعادوا في قرار القبض عليها خوفا ورهبة منها بعدما صرخت في الموبايل مهددة متوعدة، فالتاعت النساء وصرخن خائفات فضغطن على الأزواج المسئولين للأسف عن بلدي مصر فكان ما كان، فالزوجة لها أهمية لديهم، فنحن كنا أزواج ونعلم ما تأثير الزوجات علينا للأسف نحن الرجال، لذلك أنا أخذتها من قاصرها، وقررت أن أنهي أمر زواجي حتى لا أكون تحت أمر امرأة تغلف كلامها بالعسل الذي يتحول إلى سم يقتلني، السم الذي يقتلني هو أن أفرط في بلدي مصر، لذلك خدتها من قاصرها وقلت بلاها نسوان، أما الأولاد فكما يقول المثل ( ومن الحب ما قتل ) فأحيانا نقتل أنفسنا بسبب هؤلاء الأولاد. المهم ، مثلما حدث من هذه وتلك من زوجات المسئولين عظيمي الشأن الآن حدث مع زوجة النائب العام، فخرجت سوزان ولم ينفذ عليها أمر الحبس، وتم ترتيب الأوراق والقضايا بحيث تُجرى المحاكمات كما يطالب الشعب، فهم لا يقدرون عليه الآن بعد أن سقط عزرائيل النظام، ولكن احتالوا على الشعب بأن انتووا إسقاط تلك القضايا من أساسها أي تكون تلك المحاكمات شكلية وفقط، ولكنها دون أدنى أساس فعلي تُبنى عليه أحكام قاطعة واجبة النفاذ، وبالتالي ما تلبث أن تنهار تلك الإدعاءات لأنها خالية من الأدلة، والأحكام لا تُنفذ دون أدلة، وبالتالي فهذه المحاكمات جيدة في الشكل، ساقطة في الموضوع، كما أوضحت في مقال قديم في بداية محاكمة مبارك تحت عنوان ( محاكمة هيصة للواد بيصة) وتوقعت فيه كل ما هو حادث الآن: أن المحاكمة ستنتهي على مفيش وقد يطلب مبارك وولديه بعد الحصول على البراءة التعويض وسجن وإعدام الشعب المصري والحجز على ما تبقى من ممتلكاته، بل وبيعها في المزاد العلني إن تعذر الدفع، فالمشتري جاهز وموجود في تل أبيب وواشنطن، لذلك أعود وأكرر: إن مطلب إقالة النائب العام أضحى مطلبا قوميا لابد منه، ولكن للأسف بعد خراب مالطة، بعد أن تم فرم الأوراق وتستيف القضايا و طمس الأدلة وتمييع الاستدلالات ووئد الشهود ، ولكن لازال هناك أمل بعد أن يقال النائب العام ولا أستبعد في يوم ما لعله يكون قريبا بعد أن تتكشف الحقائق أن يحاكم هو الآخر بتهمة إفساد الأدلة تحت ضغط اللهو الخفي المسمى بسوزان مبارك، فهي التي تفعل وتحرك الأحداث وتخيف الجميع وترهبهم عن طريق الزوجات وأولادهم. لذلك فلو كنتم تريدون معرفة كل أسرار مصر ومعها أسرار سوزان نفسها وأسرار تلك المفاسد وأسرار الأموال المهربة وأين توجد فعليكم بالقبض على زوجات هؤلاء المسئولين جميعهم دون استثناء ومن بينهم زوجة النائب العام نفسه، لحظتها ستنكشف الحقائق ، وستعرفون كل شيء، ماذا كان يحدث، وما سوف يحدث ، كل شيء ستتضح معالمه، وتنفك الطلاسم والشفرات، فالأسرار كلها قابعة في صدور نساء هؤلاء المسئولين، وبضغطة واحدة عليهن سينهرن ويخرجن ما في صدورهن وما يخفيه هؤلاء المسئولون، أتتذكرون ؟ بمجرد ممارسة ضغطة واحدة واستجواب واحد على زوجتي علاء وجمال حتى بكين ووقعن بكافة اللغات عن حساباتهن السرية، فما بالك لو تم القبض على زوجات هؤلاء المسئولين مهما علت قيمتهن، أو على شأن أزواجهن، فالحقيقة هي الأبقى، وبلدي مصر هي الأولى والأولى، فالكل زائل وبلدي مصر هي الباقية، والحقيقة لن تظل خافية طوال الوقت، ولكن الأمر يحتاج إلى شيء واحد : يحتاج إلى رجل راضع بجد من ثدي أمه، ويخاف الله ولا يخاف أحداً ويموت في حب بلدي مصر، ليس له أهواء أو حسابات أو مطامع ويقف وقفة واحدة وخلفه الشعب كله، ويلم هؤلاء لمة واحدة ، هم في مكان ، والزوجات في مكان آخر، والأولاد في مكان ثالث، وخد عندك يا عزيزي القارئ من اعترافات من هذه وتلك، وهذا وذلك من الأولاد، ثم مواجهة هؤلاء المسئولين بتلك الاعترافات الدامغة والاتيان بالأموال المخفية والتي لا يعرف ولا يفك شفراتها إلا هؤلاء الزوجات، ثم تطبق العقوبة الرادعة على الأزواج ، بسرعة لنغلق هذه الصفحة القذرة من ذلك التاريخ الأسود لبلدي مصر وفتح صفحة جديدة لها وللشعب المصري العظيم ابن العظيمة مصر بعد بتر تلك الأجزاء العفنة وإزالتهم من الوجود والدنيا في آن واحد. ياسادة ، لابد إن أردنا القضاء على الفساد من اجتثاث رموزه وأعضاؤه وتعليقهم في المشانق في ميدان العزة والكرامة ميدان التحرير ليكونوا عبرة لمن يعتبر، فلو حدث هذا بعد الثورة مباشرة ما كانت ظهرت الفلول، وما ظهرت محاولات الثورة المضادة حيث كانوا مختبئين في الذرة خائفين مرتعدين من الثورة والثوار، ولما سقط الآلاف من القتلى، ولما فُتحت الثغرت داخل الجسد المصري ليدخل من كل ثقب فصيل وعميل، هذا ببرنيطة أمريكية، وهذا بطاقية إسرائيلية، وهذا بعباءة سعودية، وهذا بلباس كويتي، وهذا بعقال من قطر لنُجر كما يجرون ،لقد حولوا جسد أمي مصر إلى مصفاة يريدون تصفيتها ولكن بحق من خلق السماء والأرض ، وبحق لا إله إلا الله محمد رسول الله لن تُصفى بلدي مصر، ولكن سيُصفون هم ونصنع منهم صلصة نطعمها للكلاب الضالة التي ستموت فورا بعد أن تأكلهم، فبذلك نتخلص من الاثنان في لحظة واحدة ، الفساد وكلابه.
خلص كلامي ولكن النابالم لا زال في يدي ، ففي لقاء الغد سنلقي قنلبتان أو ربما ثلاثة على أعداء بلدي إلا إذا قُتلنا أو سُجنا أو سُحلنا، لحظتها فقط سامحوني.
وإلى لقاء ........... الكاتب / طارق رجب

نار في قلبي ... للكاتب / طارق رجب

نار في قلبي ... للكاتب / طارق رجب
أنا مليش مكان فيكي يا بلدي علشان إعلامك فاسد، ومسئوليكي فاسدين، قاعدين ومتربعين بياكلوا في لحمك ، ويتاجروا بعرضك، ويتقاولوا على ولادك. باعوا ماضيكي وسرقوا حاضرك وضلموا مستقبلك، أروح فين يا بلدي وأنا ماليش غيرك؟! تعب صوتي، وصرخ قلمي، واتقطعت أنفاسي، وشاب شعري، ووقعت أسناني، واتكسرت عظامي، ولسه بحبك، حبك في جوايا مرض، سرطان مالوش حل إلا الموت، وفي نفس الوقت دوايا حبك، يعني أنتي الداء والدواء في وقت واحد، بحاول إني يكونلي مكان فيكي، علشان أديكي، مش عايز آخد منك حاجة، آخذ منك إيه ؟! هو أنتي بقى حيلتك حاجة ؟!!! ده أنتي ياما محتاجة ،محتاجة لأيدي تبنيكي من تاني ، وقلب يحس بيكي، وعقل يفكر فيكي، ولسان يدعيلك في كل سجدة وركعة وآذان وجرس في كنيسة ومدنة، بحبك غصب عني ، عايز أديكي غصب عني وعنك، ما أنت لازم تلاقي اللي يديكي، ولازم تاخدي، لأنه خلاص .. معدش حداكي حاجة ، بعد ما شفطوكي وخدروكي وقلعوكي هدومك وركبوكي، وفضحوكي وجرسوكي، وشحتوا عليكي وشحتوكي وفرجوا عليكي اللي يسوى واللي ما يسواش، والتمن هربوا بيه بره ، ولسه عايزين ؟!!! لسة عندهم دم ؟!!! عايزين يغتصبوكي تاني ويقطعوا من لحمك اللي باقي ويبيعوه في مزاد ؟!! ما خلاص ، استحلوا لحمك بعد ما داقوه ، أصل لحمك حلو يا أمه ، علشان كده انسعروا عليه ، مش بيشبعوا أبدا ، وعمرهم ما هيشبعوا ، مصرين يكلوكي ويمصوا دمك وإن فضل عضمك يسحقوه ويعبوه في أكياس ويتاجروا فيه للناس، خد يا باشا خد يا بيه ، كيس للذكرى، فيه أثر وريحة من مصر، يادي الخيبة يا ولاد مصر، ايه ده يا مصر ؟ ايه ده يا بلدي ؟ايه ده يا أمه ؟ هما ليه كده رمة ؟ ما بيملاش عينهم إلا التراب إن فضل فيكي تراب، ما تاجروا فيه هما كمان ! هي آثارك دي مش تراب؟! لما يبيعوا آثارك وتاريخك يبقى باعوا إيه ؟ يبقى باعوا حتة منك ومن ترابك، هما ليه مش بيحسوا ، هما ليه بيكرهوكي ؟! أنتي عملتيلهم إيه ؟ أذيتيهم في إيه علشان يعملوا فيكي كده ؟ أنتي عارفة يا أمه غلطتك الوحيدة إيه ؟ هي إنك جبتيهم للدنيا ، لو كنتي قتلتيهم قبل ما تولديهم ما كنش حصل كل الي حصل، لكنك ما كونتيش تعرفي إن الولاد اللي خرجوا من ضلوعك وانكووا من دمك ورضعوا من صدرك وعلمتيهم الكلام والمشي والحساب أول ما شتموا شتموكي، وأول ما مسكوا الحساب غلطوكي وسرقوكي، وأول ما عرفوا المشي نطوا في الطيارة وهربوا منك بعد ما خلوكي خراب، عايزين إيه تاني يا أنجاس؟ سيبوها بقى ، سيبوا أمي بقى، سيبوها تداوي جراحها، وتنشف دمعتها بعضم إيديها ، علشان خلاص ، ما عدش فيها لحم ، ويا ريت بعد ما تلمي نفسك يا أمه إن حبيتي تخلفي تاني تخلي بالك يا بلدي من اللي هتخلفيه، اسجدي لربك قبلها واستخاريه، واسأليه الولاد دول إن كانوا كويسين خليهوملي يا رب، وإن كانوا وحشين موتهم وما تورهمليش، كفاية اللي شفته يا رب كفاية، كفاية اللي عانيته من اختياري، اختارلي أنت يا رب ولادي، هاتلي الصالح واقتل الطالح قبل ما يتولد مني، أديني اللي يزرع وخد اللي يقلع، أديلي اللي يبني، واحرمني من اللي يهدم، إديني اللي يرفع راسي ويرفعني لفوق، واخسف باللي يدوسني الأرض، وريني العالم، وعلمه ، واحجب عني الجاهل والساحر وشيطانه، إديني اللي يروي أرضي ويأكل اخواته ويقسم وياهم الرغيف، واحرمني من اللي يحرقني أو يجرفني أو يكويني بالسم والكيماوي، نزل عليا مطرك الطاهر لأجل ما اتغسل من جديد من المفاسد والمبيد وأبقى طاهرة تدي نبتة طاهرة تتحط في فم طاهر يسمي باسم الله ، أنت قولتها حكمة أنك بتحبني وبتحب ولادي، وإلا ماكنتش اخترتهم وزكيتهم بأنهم خير جنود الأرض، وأنهم هيظلوا عبادينك وهيظلوا ساجدين لك ليوم الدين. أنت خالقني وخالقهم، وعارف ومقدر كل حاجة من يوم الخلق ليوم الدين، علشان كده اختارتني أكون أنا الأولى في كل شيء والأخيرة في الموت، كلهم هيتنسوا إلا أنا، لأنك مدخرني ليوم الساعة ، فأنا من علامتها ومني هيخرج جنودك ولادي اللي هينتصروا الانتصار الأخير، وبعدها تقوم الساعة بعد ما تترفع راية الدين، علشان كده بحبك يا ربي ، بحبك وبحبك أكتر لأني المفضلة عندك ، مع إني معنديش البيت المعمور، لكنك عينتني حارس عليه وحامي، ومأوى لرسلك والنبيين، بحبك وإن كان البيت المعمور مكان بتحبه فأرضي كلها بتحبها، كل حتة ليها ذكرى وليها معنى، في الحتة دي أتي النبي شيس، في الحتة دي مرت سفينة نوح، في الحتة دي اتولد إدريس، ومن الحتة دي صعد للجنة بعد ما علمته السر الأعظم، في المكان ده دخل إبراهيم ويا سارة، من الحتة دي جت هاجر، وفي المكان ده أخدتها في إيديك ومنها جي إسماعيل، أنا عارفة يا ربي ليه اخترت هاجر بالذات، لأنها مني ومن أرضي اللي علمتها التوحيد والصبر، فلولا الصبر ما كانت اتحملت الأشواط السبعة والطرق في الصحرا، ولولا إيمانها بالتوحيد من الجذور لما امتثلت لأمر الله، ولما أطاعت الزوج ، ودي كلها فضائل اختصتني بيها أنا وحدي ومكنتش موجودة في أي مكان غيري أنا، من حبك ليا اختصتني بيها أنا وحدي، علشان كده كان لازم تخرج من أرضي هاجر وتعلم ابنها ، وتصنع شيء سموه العرب، وتزرع فيهم كل الفضائل، فأنا الأصل وهما الفروع، فلولاي لما كانوا، ولولا فضلك وحبك لي ما كنت أو أكون، أرجع وأقول : يوسف جه وسكن عندي وعلا نجمه واتحققت نبوئته وسجد له على أرضي أبوه يعقوب ويا أمه والحداشر أخ، واللي خرج من كبيرهم موسى اللي اتولد في أرضي، وحمته مياهي، هو وهارون أخوه، ومن نسلهم جه عيسى، وأويته وحميته هو وأمه ويوسف النجار، هنا ساروا، هنا شربوا مياه نيلي وداقوا لقمتي وادفوا بشمسي واستظلوا بشجري وناموا في كهفي وفرشتي حمتهم ودارتهم عن الأعداء، ومرت سنين وسنين وجه آخر رسلك وأنبيائك محمد فألهمته بكلامك وعظمتني على لسانه، وبشرتني إني هظل ليوم الدين صاحية وواعية وحارسة أنا وولادي أدافع عن الدين بعد ما عينتني حارسة عليه، ومن حبك فيا أكرمتني بأن أشرف خلقك تزوج من بنت من بناتي الأطهار، وسبحانك يا ربي، اسمها برده مريم، وإن كان اللقب مارية ، ومريم ومارية واحد، وأنجبت منه آخر أولاد رسولك الخاتم اللي سماه إبراهيم، كل ده مش كرم وحب منك لي يارب؟، قد كده أنت كريم وبتحبني يا رب، علشان كده أنا متأكده أن كل دول وكل اللي عملوه فيا بكرة هيدوب ويتنسى، ولن يكون إلا مجرد ذرة تراب مرت على عيني للحظة وجعتني شوية، لكن متعمتش، دعكتها فوقعت ذرة التراب الوسخة ، وغسلت بعدها عيني ففتحت ، وانجلت من جديد، كام مر علي يا ربي، كام وريتني من أهوال، أنا عارفة أنك عايز تختبرني، عايز تعدني لليوم الكبير، والحمد لله كل مرة بنجح في الامتحان الصغير اللي في نظر الجميع هو امتحان صعب وكبير، وأنا في انتظار امتحاناتك التانية اللي على الحدود ، القريبة مني والبعيدة هناك، وأنا عارفة أنك هتنصرني عليهم زي ما بتنصرني دايما، وعارفة إني هشرفك، ودي عادتك معايا، كل فترة تشدني يارب شدة، وتوقعني يا رب في حفرة، وتقولي يالا همي واطلعي ، بتعلمني الرياضة، بتلين بيها عودي علشان أكون جاهزة للشدة الكبيرة اللي قبل اليوم العظيم، علشان أقف وأتباهى قدامك أمام الخلايق والأراضين وأقولك شرفتك ياربي أنا وولادي، شرفتك يا رب ورفعت رايتك أنا وولادي، احميهم من النار ودخلهم جنتك برحمتك، معقولة يا ربي خير جنودك تدخلهم النار ؟ مش معقول ، لأ ، بجد مش معقول، مستحيل ده يحصل، أنا عارفة أنك حبيبي وبتحبني وبتحبهم ، وحاجت تانية بلاش أقولها، علشان يفضلوا خايفين منك وعاملين حسابك وبيعبدوك ويفضوا يسبحوك ويفضلوا يقولوا ويهزوا الأرض بكلمة يا رب .
خلص الكلام .
الكتاب / طارق رجب.

كلمات خارجة من القلب إلى قلوب أهل بلدي مصر ..... للكاتب / طارق رجب

كلمات خارجة من القلب إلى قلوب أهل بلدي مصر ..... للكاتب / طارق رجب
هذه الكلمات موجهة إلى الدول العربية
مسجلة بالشهر العقاري منعا للسرقة والاقتباس
بحبك يا بلدي .. بحبك بجد .. وحبك في قلبي ماله حد
أول ما احسك ... ولم أسمع لحسك .. جسمي على طول يقشعر
وعيني تبكي .. وقلبي يشكي .. وعقلي على طول متحير
بيفكر ويسأل .. هو إيه الحل يا بلدي ؟!!!!!!
إزاي ترجعلك عافيتك ... إزاي يسيبوكي لما تبلي ريقك ....ببق ميه من نيلك
مش هقول يمسحوا دمعتك .. مش هقول يطبطبوا ... مش هقول يتأسفوا
مش هقول يرجعوا يبوسوا رجلك قبل إيدك
لكن بقول ..يسيبوكي تشمي نفسك شوية
لأجل ما تقفي على رجليكي من تاني ... وتحاجي على القريب والبعيد
ماهما في النهاية إخواتك الصغيرين
اللي يا ما شربوا من لبنك .. ونالوا من عطاياكي
ويا ما حطيتي في بقهم لقمتك ... وتنامي أنتي وأولادك خفاف من غير عشا
ولما يدلعوا عليكي ... على قلبك أحلى من العسل
لكن ... لما قولتي آي ... قالوا جاي .... مش تبعنا ما نعرفهاش !!
هي دي آخرتها ... ده أنا أمكم .. ولبني لسه في دمكم
ولو سألتم ربنا .. هو الوحيد اللي هيقولكم ... مين أنا... ومن غيري أنتم إيه!!!
ده أنا لو وقعت ... مش هيبقلكم سعر
وهتنداسوا ... وهتحتاسوا
لغتكم هتموت ... ورايتكم هتنكسر
ودين الله مش هيعبده مخلوق
أنا مش قاسية .... لكني مش ناسية
إني أمكم ... وأنكم إخواتي العاقين
ممكن أسامح ... لأجل ربي ما يسامح
ولأجل ما تعلى كلمته في الأراضين
فأنا اللي حامية الدين..
وأولادي هما خير الجنود أجمعين زي ما قال رب العالمين...
مفيش بعد كلامه كلام
فأنا الحامية
أنا المانعة
أنا اللي هفضل ليوم الساعة والدين ...
صاحية ... وواعية
بدافع عنكم وعن الدين ...
علشان كده .. أنا من الصابرين
عارفين ليه؟!!
ربي وربكم خلق الصبر عشاني أنا وكل ولادي اللي خرجوا من بطني أنا ...
يوم العرض أمام الرب من الصابرين...
غصب عنهم صابرين ... غصب عنهم ساجدين ...
غصب عنهم حاميين الدنيا والدين ...
علشان كده ربنا سماهم من فوق سبع سماوات المصريين...

قنابل حارقة مارقة ... يلقيها الكاتب/ طارق رجب

• مادامت الأموال لن تعود ، فليعدم الخائن مبارك وابنيه وكل رموز نظامه في الميدان وعلى رؤوس الأشهاد على الأقل حتى نحرمهم من التمتع بما سرقوه، ثم نفرض على تلك الدول التي توجد بها تلك الأموال أمراً إما المصالح والعلاقات معنا، ومعها أموالنا لديهم ، وإلا قطع لتلك المصالح والعلاقات، فقط المطلوب قوة و إرادة وصبر ورجل رشيد يقوم بذلك الأمر، رجل لا هم له إلا حب مصر، ويخاف الله ، ويقود مصر.
• يجب التهديد بالتوقف عن سداد الأموال أو سداد مديونياتنا لتلك الدول، والمطالبة الشعبية بعمل ما يشبه المقاصة بين تلك المديونيات والأموال المسروقة التي في حوزتهم وتفعيل الدور الشعبي بين شعوب تلك الدول وشعبنا المصري حتى يرضخ حكام تلك الدول ويردوا لنا أموالنا، وبها تعود المصالح والعلاقات ، وإلا فالمقاصة هي الحل.
• أين أنتي يا مخابرات، معنا ولا علينا، فلو كنتي معنا أين أنتي مما يحدث الآن؟! ولا تم دهسك وفرمك وتغيير خط سيرك من الدفاع عن مصر وشعبها كما كنتي دائما إلى حراسة وحماية النظام الفاسد ورموزه، اتقي الله في مصر وفي شعبك الذي أتيتي منه، فهو منكي وأنت منه، أما انحرافك فهو ضدك وليس ضد مصر، لذلك أحذرك أفيقي ، مصر هي الأجدي، مصر هي الأولي، وشعبها هو الباقي.
• هل لو لم يتم تصدير الغاز لاسرائيل كنا عانينا من مشكلة الأنبوبة؟!
هل لو زرعنا قمحنا في أرضنا كنا عانينا من رغيف العيش؟!
هل لو لم تنجح ثورة يوليو ( انقلاب يوليو ) ما كنا عانينا كل ما عانيناه من العسكر وحكمهم، وما دخلنا تلك الحروب، ولما ضاعت القدس، وما ضاع رصيد مصر من الذهب وما قُتل وشُوه الشعب المصري ، وما حدث لنا كل ما حدث، وما قامت ثورة 25 يناير العظيمة ، وما ضاعت منا السودان، وبالتالي ما قُسمت السودان، وبالتالي ما أضحينا مهددين الآن بالتقسيم في مصر ؟؟؟
• الألتراس ... الألتراس في الأهلي ، الألتراس في كل مكان وكل محافظة وكل شارع، إذن لم لا نعلن قيام جمهورية الأهلي وبلاها مصر؟! يا سادة من الآن يجب أن نعلن الحرب على الألتراس حتى نعيد مصر للمصريين.
• الأهلي والزمالك والاتحاد والاسماعيلي أهم بكثير من مصر، هكذا أراد النظام السابق وأعد عدته تحسبا لذلك الأمر، وينفذه الآن الألتراس صنيع الثلاثي المرح المكون من جمال وعلاء وعز في كل الأندية ولتُحرق مصر!!
• يا كلاب مصر، حرام عليكم مصر، أمي ( مصر) بتموت، وبيتي بيتحرق ، وأنتم ولا أنتم هنا ، عمالين تهوهوا على بعض وتاكلوا في بعض وبس، أمي بتلعنكم في كل كتاب وملة ودين، أنتم بفلوسكم اللي نهبتوها هتهربوا وتشتروا مكان تاني تعيشوا فيه ، أما أنا واخواتي فملناش غير البيت ده، ومالناش غير الأم دي، فلو ماتت هنموت ، لكن وحق لا إله إلا الله قبل ما نموت هنموتكم ونحرقكم قبل ما تموت أمي أو ينحرق بيتها وبيتنا.
• اليد القذرة للألتراس في محمد محمود وماسبيرو والقصر ومجلس الوزراء ، وهاهي في بورسعيد ، وغداً في كل ربوع مصر.
• الحرب الأهلية سيقودها الألتراس ليعيش الأهلي وتموت مصر.
• سؤال في غاية الأهمية موجه إلى الهيئة العسكرية، متى سيتم محاكمة عمر سليمان، وإيه الإن اللي ماسكها عليكم حتى جعلكم تغضون الطرف عنه، ماذا لديه عليكم ؟! مش كفاية سوزان؟!!.
• هل مبارك أفرز في سنوات حكمه شعبا من المعاتيه؟!، آسف لهذا الأمر ، فقد حدث أمامي هذا الموقف وأقسم بالله هذا ما حدث ، أحد الرجال وهو جالس في المترو يقول بحمية وتعصب شديد (الأهلي مش هيسيب حقه أبدا)، ويرد عليه آخر ( أهلي بورسعيد لا شك لهم يد في اللي حصل)، ويبرر قائلا ( كيف تركوا هؤلاء البلطجية يفعلون ما فعلوا، فلو نزل الثلاثون ألفا الموجودون في الاستاد على هؤلاء البلطجية ما كان حدث ما حدث )... إنها الفتنة الكبرى يا أعزائي القراء الذين يريدون إحداثها ، فالبداية بورسعيد والنهاية مصر، لذا يجب تنفيذ الإعدام الفوري على مبارك وزوجته وولديه وكافة رموز نظامه من وزراء ومسئولين ورجال حزب فاسد ولصوص الأعمال ممن سرقوا ونهبوا بلدي مصر، وقيادات الشرطة وأمن الدولة أو بمعنى أصح كلاب وسلعوة الدولة السابقة بعد حلها وتشكيل شرطة جديدة والقضاء التام الكامل على البلطجية وجيشهم. لا يهم فليذهب نصف مليون بلطجي إلى الجحيم ليعيش ويهنأ التسعون مليونا الباقين، يتنسمون الهواء النظيف ، ويعيشون في أمن وأمان دون فساد أو إفساد.
• الله يلعن الأهلي على الزمالك على كافة الأندية ومشجعيها، إنهم ليسوا مصريين أبدا، فعندما ينحصر الولاء للنادي أو الفريق دون بلدي مصر التي تأويهم وتأوي ذلك النادي وذلك الفريق فهذا عته وخبل وجنون ومجون . لابد من إلغاء الألتراس والقضاء عليه نهائيا، وتوقف كافة الأنشطة الرياضية فورا ، لا نريد كورة أو رياضة، نريد بدلا منها عملا وجدا و اجتهادا. كفى لعب ، كفى كسل، كفى توهة وتوهان، يجب إنهاء وقفل كافة المقاهي التي أضحت بؤر للهو والفساد وإضاعة الوقت بلا طائل، أفيقوا يا سادة ، حانت ساعة العمل ، العمل والعمل، فمن يحب بلدي مصر عليه أن يعمل، من يحب أسرته عليه أن يعمل ، من يحب عائلته عليه أن يعمل، من يحب الله عليه أن يعمل ، فالعمل ثم العمل ثم العمل.
• لم يخلص كلامي سأكمله في القنابل التالية غداً. وإلى لقاء.

Sunday, 22 January 2012

الهيئة العسكرية وخالتي بمبة

من على خط النار .... طارق رجب يطلق كلمات من نار
الهيئة العسكرية وخالتي بمبة
من منكم يتذكر (خالتي بمبة). وللذين لا يعرفونها سأوجزها في نبذة مختصرة... إنها امرأة تبدو من أول وهلة على نيتها، ولكن الخبث كله فيها، فهي تقوم بأعمال وأفعال كثيرة غير سليمة رغم تحذير زوجها ( أبو سيد ) لها قبل الشروع في القيام بهذا الأمر. ورغم ذلك تضع ودن من طين والأخرى من عجين وتصر على الفعل الذي حذرها منه زوجها ( أبو سيد) ثم تأتي النتيجة المتوقعة حيث تعود لتندب حظها وتقر بخطئها وتحاول تبرير الخطأ، وهو أنها كانت حسنة النية وتريد كذا ...وكذا، ولكن حدث كذا .... وكذا دونما إرادة منها، ثم تقر بالخطأ في النهاية ولكن بعد خبر كان، وتختم الأمر بمقولة ( يا عيني عليا ) الآن عرفتم يا أعزائي القراء من هي خالتي بمبة ، وقد يقول قارئ منكم ومال خالتي بمبة هذه وحكايتها الظريفة المسلية وما أنت بصدده الآن.
أرد و أقول لا تتعجل يا عزيزي القارئ، فنحن نرى أن الأمور لا تتغير ولا تتبدل وإن توفيت خالتي بمبة ، وانتهى البرنامج نفسه، فإن الهيئة العسكرية الموقرة عادت وأعادته من جديد بعد أن ألبسته بدلتها الكاكي. فهاهي تفعل نفس الأفاعيل التي لا تُرضي الشعب المصري، كما كانت أفعال خالتي بمبة لا ترضي زوجها (أبوسيد) فأضحى أبو سيد بمثابة الشعب المصري الذي ينصح ويوجه الهيئة العسكرية في صورة خالتي بمبة، ولكنها أبداً لا تسمع ولا تعي النصح والإرشاد، وتضع ودن من طين والأخرى من عجين، وتنفذ ما في رأسها هي وفقط دون أن تسمع أو تنظر أو حتى تستشير أحداً في أي أمر من الأمور، وما المجلس الاستشاري إلا أقرب إلى الأراجوز وخيال الظل منه من مجلس يضع قرارات لينفذها المجلس العسكري، ولكن العكس هو الصحيح ، فما هو إلا مجلس لتبرير أخطاء المجلس العسكري لا أكثر، والمواقف يا عزيزي كثيرة لا تعد ولا تحصى، من أول الأحداث بعد التنحي إلى الآن، فالهيئة لا تنفك عن التخبط والسير والتعثر في البرك الراكدة ذات الرائحة النتنة التي تأتي بالقاذورات على الجميع، ومن ثم ينالها جزء من تلك القاذورات، ثم تتنبه أنها كانت تسير في الاتجاه الخطأ الذي أدى إلى وقوعها في تلك البرك، وتعثرها في تلك النقر التي تكاد تلقيها على وجهها ومن خلفها مصر وشعبها. إنها أخطاء ساذجة لا يقع فيها طفل يحبو، أو يتعلم المشي، إننا نعلم أنها لا تدري من أمور السياسة شيئا، فهم لا يفهمون إلا في المدافع والصواريخ والبارود والتكتيكات الحربية والاستراتيجية وكيفية مواجهة العدو الواضح المعالم وكيف ينصبون شبكة الصواريخ ويوجهون المدافع المضادة إما بالطائرات أو بالصواريخ و..و..وغيرها من تلك التجهيزات وبالتالي فهم مازالوا يحبون في أمور السياسة والإدارة ولا يفقهون في تلك الأمور مثلهم مثل الطفل الذي يحبو ويحاول تعلم المشي، ودائما يعتريه الخوف من الوقوع إذا حاول الوقوف ومحاولة تخطية خطوة إلى الأمام، فيقع مرتداً إلى الخلف وسط ضحكات واستهزاء الجيران وحزن الأب والأم والأخوات على تريقة هؤلاء الجيران على وليدهم وأخيهم الصغير فيحاولون سنده بأيديهم وإرشاده إلى كيفية الوقوف ويأخذون بيده ليخطو خطوة بعد الأخرى حتى يتعود ويتجرأ ثم ينطلق ماشيا وسط تصفيق الأب والأم والإخوة وعض الجيران على نواجذهم حسداً على الطفل الذي شب عن الطوق وانطلق في السير بعد أن تعلم وعرف المشي وعرف اتجاهه إلى أين ينطلق، نفس الأمر الآن مع الهيئة العسكرية، فقد بدأت متخبطة، ثم متواطئة، ثم عادت أدراجها لتصوب خطئها، ثم عادت إلى الخلف ثانية، ولا تتحرك أبدا إلى الأمام إلا بعد توجيه وضغط ثم ما تلبث أن تنحث ما سارت عليه وتعود إلى العك من جديد، تتحدث عن الغياب الأمني وهي تعرف أنه أكذوبة تتحدث عن الاقتصاد الذي يوشك على الانهيار وهي السبب في حدوثه، مع أنها لو عالجت الأمر بسرعة وحكمة دونما تردد ما آل للبورصة والسياحة والاقتصاد ما آل إليه، ولاندفعت دول العالم تقدم المساعدات ( السبت ) لتلقى من مصر وقيادتها الجديدة أحسن ( أحد ) ثم تتحدث ثانية عن البلطجة مع أنها وللأسف الشديد تتعاون إلى حد ما معها بعد أن مدت يدها للشرطة وأضحت الثلاثة عجينة واحدة مكونة من دقيق الهيئة العسكرية وزيت الداخلية وسمسم البلطجية ليصنعوا لنا كعكا يعكون به الشعب المصري، مع إنها إن أردات استتباب الأمن والقضاء على البلطجية فيمكنها تحقيق ذلك في لحظة، فالداخلية تعرف بؤرهم وأسمائهم، والهيئة العسكرية بتعاونها معها ومساعدة المخابرات سواء الحربية أو لدى الداخلية أو حتى المخابرات العامة يمكنهم لم هؤلاء البلطية الذين يعيثون في الأرض فسادا في لحظة وبالتالي تنظف الهيئة العسكرية والداخلية ومن حولها أنفسهم أمام الشعب والرأي العام االعالمي وبالتالي تنظف مصر وتوظف لما هو آت لها من مستقبل مشرق وسعيد، ولكنها أبداً لا تقوم بذلك الأمر إلا بعد أن يزأر الشعب المصري بعد أن فهم الملعوب، فتعود الهيئة وتقول (أخ، أنا آسفة) نحن نأسف للشعب المصري عن الشباب الذين قتلوا وعن المصابين الذين أصيبوا ، وقد قررنا إسباغ لقب شهداء عليهم وسنعطيهم تعويض كذا وكذا، ونقسم بالله ألا نعود إلى ما وقعنا فيه تاني أبداً ، ثم تهدأ الأمور ويبدأ الناس في الاتجاه لأمور حياتهم، وتعود للبورصة عافيتها وتبدأ الانتخابات، وللأسف تسير على غير ما كان يتوقع الجميع سواء القنوات الفضائية الهابطة الممولة بأموال نجسة مشبوهة وأيضا لا تتوقع الهيئة العسكرية ذاتها أن تنجح تلك العملية الانتخابية، حيث كانت في قرارة نفسها تعول على فشلها فتكون تلك هي ذريعتها في البقاء بحجة استتباب الامن والأمان وإحداث الاستقرار الاقتصادي ومن ثم الاجتماعي، ولكن خاب ظن الجميع ونجحت الانتخابات، وانطلق الشعب غير عابئ بالخوف الذي أوهموه به، لذلك كان لزاما أن تحدث أشياء تعكر ذلك الصفو فغضت الطرف عن الطرف الثالث التي هي أول من يعرفه ليلعب لعبته، فمرة تتركه يفعل وتقع الشرطة في المواجهة في شارع محمد محمود، ولكن انتصر الشعب وانهزمت الشرطة، لذلك هذه المرة قررت أن تنزل هي بنفسها إلى الميدان ، وتحاول إنجاح ما فشلت الداخلية فيه في شارع محمد محمود، وحدثت المواجهة وانكشف الوجه الآخر لها من ذبح وقتل وتكسير عظام، وكله بالصوت والصورة ثم عادت لتقول آسفون ، ثم ثاني يوم يعتدون على النساء وتكشف عوراتهن على شاشات العالم أجمع ثم عادوا ليتأسفوا عما فعلوه في السيدات المصريات المحترمات، هكذا كان الخبر والبيان والاعتذار، وها هو المسلسل مازال مستمرا والاحتقان لم ولن ينتهي، والثمن هذه المرة هو للأسف المجمع العلمي وما أدراكم ما هو المجمع العلمي ، تلك الأيقونة التي كالدرة على جبين مصر تتباهي به أمام العالم أجمع بما فيهم فرنسا ذاتها التي منها خرج نابليون لغزو مصر، فما لبث أن تحول هو وقادته ومن معه من علماء إلى الافتتان بمصر، والوقوع في حبها، وبالتالي أنشئوا ذلك المجمع كرد اعتبار عما اقترفوه في حق مصر والمصريين. ثم يقولون أن معظم من كانوا في القصر العيني من البلطجية، هنا يأتي السؤال: من أوجدهم؟! ومن مولهم ؟! ومن دفعهم ؟! وأيضا أين كنتم من تلك اللعبة؟ وأين كانت مخابراتنا العظيمة من هذا الملعوب؟ وأيضا أين الشرطة من ذلك الأمر؟ وأين هذا ؟ وأين هذا ؟ إن الموضوع كبير والقضية ملغمة ومليئة بالروائح الكريهة التي توصم الجميع بالعار، إنها مصرنا ومصركم يا سادة. بلدنا وبلدكم، لا تستحق منا ومنكم ما يحدث لها، إن لم تعوا أنتم وتنتبهوا لها وتحافظوا عليها وتحموها. من بالله عليكم يحافظ عليها ويدافع عنها ويحميها، إن بلدي تصرخ ، مصر تئن ، وأنتم لا مجيب، لقد صمت آذانكم ، وقتل الإحساس في قلوبكم ، وهانت عليكم بلدكم لهذه الدرجة ، المجمع العلمي يحرق أمام أعينكم وأنتم تتفرجون؟ ، كيف هذا؟ كيف بالله عليكم يحدث هذا؟ ، إن هذا الصرح لن يكون نهاية المطاف، بل بدايته، فإن لم تنتبهوا وتجتثوا هؤلاء البلطجية وتفيقوا لبلدكم وتنزعوا المصالح الخاصة من نفوسكم ستضيع مصر، ستضيع بلدي وبلدكم ، ماذا ستقولون لأبنائكم؟ كيف ستواجهون زوجاتكم ؟ كيف ستخبرون أحفادكم ؟ إن التاريخ لن يصمت على ما حدث ، لقد وصموكم ووصموا الثورة بالعار ، وفرح فينا الأعداء، وشمت فينا الأصدقاء .إن الصورة لا تكذب وهذه التسجيلات ستعد سجلاً للتاريخ يطلع عليه الأحفاد وأحفاد الأحفاد، أتروهم سيبرئونكم من تلك الأحداث وهم يرون العربات المجنزرة وهي تدهس الشعب أمام ماسبيرو ثم محمد محمودثم شارع القصر العيني والمجمع العلمي، وبعد أن اشتعلت النار في كل مكان وبعد أن زاد الاحتقان صنعتم حائطا أسمنتياً، بعد إيه ، بعد خراب مالطة، ألم تتعلموا؟! الثالثة تابتة كما يقول المثل، وهناك مثل آخر ( المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ) ، أما أنتم فخيالكم واسع ، وتم لدغكم ثلاث مرات، ولم تتعلموا بعد ، أقول ايه لا مؤاخذة ... ولا بلاش ، فأنتم تنظرون وتتفرجون وتشاركون من طرف خفي في تأجيج الأحداث وكله على عينك يا تاجر بالصوت والصورة، وعدتم للمرة الألف إلى القول إنه الطرف الثالث الذي يلعب، بالذمة ده كلام، مش مكسوفين على نفسكم، ثلاث مرات وأنتم تضربون بنفس القلم وبنفس السيناريو ونفس الحبكة الدرامية ومع ذلك لا تدرون من هو الضارب، إن المشهد يُعاد ثلاث مرات،أي كلاكيت ثالث مرة، ومع ذلك لا تعرفون من هو الطرف الثالث، أنا أقول لكم من هو الطرف الثالث ، إنها أمي ، أمي هي الطرف الثالث، لقد خرجت من التربة وولعت مصر بلدي والدنيا كلها، ثم عادت إلى مدفنها مرة ثانية... بالذمة دي مش خيبة بالويبة، ثم تعقدون المؤتمرات الصحفية وتبررون وتعودون لتتأسفوا على ما حدث على نفس طريقة ( خالتي بمبة ) وينقصكم أن تقولوا مقولتها ( يا عيني عليا ) .
بقولكم ايه ، إن خالتي بمبة ماتت وراحت أيامها .. لماذا لا تذهبون أنتم أيضا كما ذهبت خالتي بمبة ...؟
خلص الكلام
وإلى لقاء مع الكاتب / طارق رجب

طلقة موت وتحدي للإخواني والسلفي

طلقة موت ....يقدمه الكاتب / طارق رجب
طلقة موت وتحدي للإخواني والسلفي
الصراع الآن إنحسر للأسف بين تلك الطائفتين، الأولى لها باع ومضمار طويل وصعيب، وعانت وقاست الأمرين وانصهرت بعد أن تعلمت من كل ضربة نُفذت إليها، حيث كانت تجعلها تنكمش لبعض الوقت، ثم تلتف من جديد في شكل آخر مختلف إلى حد ما عما كانت عليه في السابق، فهي لا تيأس ولا يخبو رمادها، كما أن أهم ما يميزها عن الطائفة الأخرى هو اعتمادها الكبير على الذات، بمعنى اعتمادها الحقيقي يكون عن طريق دافعي الاشتراكات من الأعضاء، فهي تختلف عن الحزب الوطني الخائن الذي كان يأخذ أعضائه مخصصات واعتمادات ، هذا غير الإتاوات التي كان يتم فرضها من قبل هؤلاء الأعضاء الأقذار على أفراد الشعب لتلبية مصالحهم ، وكلما زادت أهمية العضو كلما قويت أسنانه واستحدت وتحولت بعدها إلى شفاط وثاقب للدم يثقب الجلد ثم يخرج من ثنايا الناب شفاط يمتص الدماء من الشعب مثله مثل البعوضة أو النموسة، فالعضو الجديد هو مجرد ناموسة ، أما من هو أكبر منه فهو بعوضة، أما ما بعده فهو الذئب ثم يليها الدراكولات مصاصي الدماء الحقيقيين الذين هم في غاية الشراهة.
نعود ثانية إلى الإخوان نجد أنهم يدفعون لكي يشتركون في العضوية ثم مع تعاظم المشاركة والإنخراط يكون اللمعان، ومن ثم التوهج، ثم الفرقعة التي تُؤذن بميلاد نجم أو قائد يلتف حوله الأعضاء، وكان لتوسع دائرة الإخوان في الداخل والخارج مردوده القوي الذي أدى إلى تعاظم دورها وقوتها الإقتصادية التي تدخل في مشاريع في الخارج معظمها شديد النجاح يُؤتى بثماره ويُستخدم جزء كبير من تلك العوائد والأرباح في استقطاب الأعضاء المنسيين الذين يدخلون نتيجة الرضاء عن الخدمات التي تقدم لهم، سواء علاجية أو غذائية أو مادية أو...أو ... فهم أول من يفهم في طبيعة الحاجة المصرية أو من أين يتم السيطرة على العضو الصامت الذي ما يلبث أن يتحول إلى مؤيد دون أن يقدم استمارة عضوية دائمة أو مقننة، ولكن له دوره العظيم في إنجاح هذا التنظيم من أساسه، فهم من يذهبون إلى الصناديق، ويقولون لهم نعم لأنكم أطعمتونا وعالجتونا وعلمتونا، ويجب ألا نبخس حق العميل مبارك في ذلك الأمر، فهو السبب الذي جعلهم يسيطرون على الشعب بهذه الطريقة، فهو السبب المباشر في إذكاء ذلك العمل ونجاح الإخوان دون أن يدري أو يعي لأنه ببساطة رجل مخبول لم يكن أهلا للحكم أو لرعاية الرعية، فإهماله وظلمه للشعب أدى إلى وجود وظهور ذلك الدور الحيوي والمحوري للإخوان، فقاموا به خير قيام، وبذلك نجحوا وسيطروا على الشارع المصري دون أدنى ضجيج ودون أن يدشنوا حزبا أو يقدموا برنامجا أويتحدثون من التلفاز أو من خلف المذياع أو..أو.. ، لهذا نجحوا، وعندما واتتهم الفرصة بعد قيام الثورة وأنا لا أنكر وجودهم في منتصفها وإن قصرت على الشباب الذين تمردوا على قادتهم وخرجوا كاسرين حد الطاعة، ثم ما لبث أن هرول خلفهم قادتهم بعد أن أيقنوا بتعاظم فرص نجاح تلك الثورة.
وحتى لا ينفرط عقد الجماعة وانقسامها إلى جماعتين الأولى جماعة من الشباب تقود في المرحلة المقبلة وأخرى من المشايخ الهرمة التي تبلد تفكيرها وتوقف من كثرة الاعتقال والحصار والإنحسار الذي حدث لهم ، هذا غير التفتيت الذي كان يُحدثه أمن الدولة فيهم من الإندساس فيهم أو في بعضهم.
ثم نأتي إلى الفصيل الآخر وهو السلفيون، فنجد أنه ليس لهم في الحقيقة أدنى تاريخ أو مواقع شهيرة أو مواجهات حدثت بينهم وبين النظام السابق، لسبب وحيد : أنهم قد جاءوا جاهزين ومجهزين وأوجدهم مبارك نفسه برعاية سعودية نتجت بعد التقارب الشديد الذي حدث بعد مقتل السادات وذهاب مبارك للتعزية في وفاة الملك خالد، ودخل عليهم ولم يخرج من بينهم من لحظتها إلى الآن.
فقد عقد اتفاق مشاركة مستفيدة أفادته هو في شيء واحد سنوضحه قريبا، وأفادت السعودية ومن خلفها من دول الخليج في أشياء كثيرة سوف نتطرق إليها في حينها أو في المقال القادم، ولكن الآن نعرج على الفائدة التي سعى إليها وحصل عليها مبارك ألا وهي ضرب اثنان وليس واحد، الأول الجهاد حيث تم دمجهم بعد إلباسهم الغطاء السعودي في صورة ابن لادن ليحاربوا مع الأفغان العدو السوفييتي، حيث بدأ ذلك قبل نهاية عقد السادات، ولكن أُكتمل في فترة مبارك حيث تخلص من كل من حوكم في قضية السادات التي كانت السعودية قد انقلبت عليه بعد كامب ديفيد وبعد أن انقلبوا بتخطيط أمريكي صرف على الملك فيصل نفسه، وجرى قتله بيد ابن أخيه المتعلم في أمريكا، والذي بُرمج ودُفع دفعاً للقيام بذلك الأمر دون وعي أو تم استغلال موقف ما ليكون ذريعة تجعل الشاب يقتل عمه الملك لحظة سلامه عليه وتحيته، بذلك تخلصت أمريكا من الرجل الذي أذل الأمريكان وأوروبا ومنع عنهم البترول وكان له رد مشهور رحمه الله : " إننا لن نُغلب ، فلدينا النخل نتخذه طعاماً، والشياه لنذبحها، والبترول لن يخسر أو يفسد إن ترك هكذا في باطن الأرض، فهو سلعة غير قابلة للإفساد، فهي موجودة من تراكم آلاف السنين، فلا ضير من تركها شهورا أو حتى أعواما" لذلك كان يجب التخلص منه جزاء لوقوفه في مواجهة أمريكا والصهيونية العالمية، ثم تلا ذلك مقتل السادات الرجل الذي أذل إسرائيل وأبكى جنرالاتها، وأوشك موشي ديان على الجنون والإنتحار وأصرخ جولدا وولول جولدا مائير وهي تستنجد بنيكسون قائلة :" انقذوا اسرائيل " ، لذلك كان يجب أن يُقتل هو الآخر لأنه ظل يردد الدولة الفلسطينية والحكم الذاتي المكمل للإتفاقية والتي حاولت إسرائيل وأمريكا ريجان ذلك الممثل التافه المغمور الذي أتى به اليهود بديلا عن كارتر الذي ضحك عليهم وجعلهم ينتخبوه بعد أن وقف يبكي خلف حائط المبكى، وبعد أن نجح وقف لهم بالمرصاد ووضع يده في يد السادات وضغط على إسرائيل بيجان حتى أُبرمت تلك المعاهدة والتي كان من نتيجتها انفصال مصر عن العرب بالطرد من الجامعة وقطع العلاقات وتكون جبهتان مناوئتان للسادات ، الأولى جبهة الرفض وأعضائها عراق صدام وليبيا القذافي وسوريا الأسد الكبير ويمن صالح الذي كان وقتها لسة فرفور صغير يسير خلف ركاب الزعماء الكبار رغما عنه، والجبهة الأخرى ممثلة في السعودية ودول المغرب وموريتانيا، أما الصومال صومال سياد بري فكانت مع مصر، أما عمان قابوس بن سعيد فقد صمتت ولم تنضم إلى هذا أو ذاك.
هكذا كان الوضع ، حتى دخل مبارك على فهد ثم حدث ذلك التقارب الذي نتج منه كما أسلفنا التخلص من منظمة الجهاد لتغطيتها بالغطاء السعودي الاقتصادي والتسليحي ممثلا في ابن لادن، وبقي الإخوان لقمة في زور مبارك ، لا يستطيع بلعها أو لفظها، لذلك لم يجد أمامه إلا دفعه للسلفيين الذين كانوا هم المصريين الذين خرجوا من مصر بعد انتصار أكتوبر، حيث فتحت لهم السعودية ودول الخليج أذرعها ليقوموا بالعمران في تلك الدول، والتي استثمرت عوائد البترول التي ارتفع سعرها من اثنان أو ثلاثة دولارات للبرميل إلى ثمانية وثلاثين بل أربعين دولارا مرة واحدة ، فاندفعوا يعلمون ويُعالجون ويبنون ويصنعون، وفي ذات الوقت يحسنون من أوضاعهم المعيشية والاقتصادية، ولكنهم تأثروا نتيجة للمعايشة هناك، ونتيجة لأهم سبب أنهم كانوا خاوون دينياً بسبب ما فرضه ناصر من سيطرته على الأزهر من ناحية، واجتثاثه للإخوان وسحلهم ، ومحاربة كل ما هو ديني، ودفع القوى اليسارية والشيوعية للتواجد نتيجة لتنامي النفوذ السوفييتي في مصر منذ بداية صفقة الأسلحة مع تشيكوسلوفاكيا، ثم أضحى التغلغل السوفييتي حقيقة دامغة لحظة المشاركة في تمويل ودعم وبناء السد العالي بعد انسحاب أمريكا والبنك الدولي من الأمر، ولا شك أن الخواء الديني كان من بين نتائجه تلك الهزيمة النكراء التي حدثت لمصر نتيجة إنكسار الإيمان في النفوس وضعفه، حتى حدث الانتصار بالقوة والعزيمة، ولكن كان الخواء الديني والإيماني لازالا موجودين في النفوس، لذلك ما إن وصلوا إلى السعودية وتواصلوا مع الفكر الوهابي ورووا ظمأهم المتعطش للدين خاصة وهم هناك بعيدون عن أي رقابة عليهم رغم أن السادات قد سمح بالرجوع للدين المشروط، وأنا أختلف مع السادات في تلك الرؤية، فأنا أعتقد وأكاد أجزم أنه ليس للدين شروط أو ضوابط، المهم ذلك الخواء وذلك التعطش هو ماحدا بهم إلى الانكفاء على النهر الوهابي وفكره بعد ضياع الأزهر، وبعد أن انتهت مدة إعارتهم عادوا ومعهم المال وأيضاً الفكر الوهابي، وأولى إماراته اللحى الطويلة والجلباب القصير والاهتمام الشديد بالسواك.
وقد استحسن مبارك الأمر ، خاصة بعد أن وجد أن هناك معاهدة بين الفكر الوهابي والنظام السعودي وهي رفع يمين الولاء للأسرة الحاكمة، فاستعذب الفكرة وراقت له وبدأ يفتح الأبواب لهم شيئا فشيء، وفي ذات الوقت يطبقها على الإخوان حتى أضحوا في كل مكان.
في أول الأمر كان الدعم مكتفيا بالكتب وبعض الدعوات للعمرات وفرص العمل هناك التي منها يعمل ويتعلم ويعلم الفكر والمذهب الوهابي ليعود حاملا إياه إلى مصر. وبالتالي تحول هؤلاء العاملين إلى مندوبي مبيعات لذلك الفكر الوهابي داخل مصر ، ثم بدأت تندفع التدفقات المالية والعينية عن طريق هؤلاء المندوبين، وتم فتح حسابات لهم في مصر تحت مرأى ومسمع من النظام نفسه الذي كان يغض الطرف عن الأمر ولسان حالة يقول : طالما ولائهم لي ولن يقفوا أمامي فلا ضير، وهم أقسموا له أنهم ليسوا طالبي سلطة، وكان شعارهم السلطة مفسدة ولا يصح لرجل الدين القيام بالعمل السياسي، هكذا كانوا... وظلوا ، وفتحت لهم القنوات وعُبدت الطرق ، وانتشر المذهب والفكر في كل شبر من تراب مصر المحروسة، وأضحى في الوقت الذي تُصادر فيه أموال الإخوان وتضرب مشاريعهم ويُسجن أعضائهم على العكس تماما ما كان يحدث للسلفيين، وإن حاول مبارك بمجرد زر الرمال في الأعين من القبض على بعض الأعضاء الذين حاولوا الخروج عن الطوق، فقام بشد أذنهم سنة أوسنتان ثم خرجوا تائبين منيبين متأسفين ومتعهدين على عدم النكوص أو الرجوع إلى تلك الفعلة مرة أخرى ، حتى بدأت الإضرابات فلم يعيروها بالاً أو اهتماماً بل كانوا ضدها قائلين : إن ذلك بمثابة اعتراض على الحاكم وخروجا عليه، وهذا حرام شرعا ...ثم بدأ أتون الثورة في الاشتعال وهم بعيدين كل البعد، بل كانوا شديدي الهجوم على الشباب والثوار متهمين إياهم بالخروج على طاعة الحاكم ، منبهين أن الخروج عن طاعة الحاكم حتى لو كان ظالما أو فاسداً كفر... إلى هذه الدرجة كفر، وكانت مقولتهم الخائبة مثلهم مثل ( الفنان حسن البارودي ) في فيلم ( الزوجة الثانية ) حيث كان يقول ل(شكري سرحان) الزوج الغلبان الضعيف حتى يجبره على تطليق زوجته غصباً عنه ليتزوجها العمدة الظالم الفاسد (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وإولي الأمر منكم) حتى يطلق شكري سرحان سعاد حسنى ليتزوجها العمدة ( صلاح منصور )، ويكأن المخرج العبقري صلاح أبو سيف كان يستشعر ما سيحدث لبلدي وبلده مصر، بعد ذلك بسنوات طوال نفس التيمة العمدة ( صلاح منصور) هو مبارك ، و( حسن البارودي ) هو السلفيون ، و(سعاد حسنى ) هي مصر ، و(شكري سرحان ) هو الشعب المصري المسكين الذي أُجبر على طلاقه لبلده وطُرد منها أو عاش ذليلا ليتزوجها الظالم الفاسد مبارك تحت غطاء السلفيين.
كل ذلك كان حادث حتى إقتربت الثورة من نهايتها، وأضحت بشرى النجاح آتية وظاهرة في الأفق، والضغط الأمريكي والأوروبي على مبارك على أشده، فاندفع السلفيون قبل التنحي بيومين بالنزول في صورة تجمعات صغيرة من الشباب الخارجين أيضاً عن طاعة قادتهم ورؤسائهم، فهم قلدوا شباب الإخوان معتبرين أنفسهم أنهم ليسوا أقل من الإخوان، وحتى لا يستأثر الإخوان بالجو والحفلة وحدهم ، فغض قادة السلفيين الطرف، وإن قالوا على الملأ أنهم فئة خارجة عن الجماعة السلفية وسوف يحاكمونهم ويفصلونهم من الجماعة ليرضوا مبارك والسعودية التي ولائهم الأساسي لها، حيث كان فكرهم يقول ( إن لم تنجح الثورة فإن مقولتهم قد برأت ساحتهم ) وكل ما عليهم تقديم هؤلاء الشباب إلى المحاكمة أمام مجلس شورى الجماعة عما اقترفوه من خروج على الجماعة وقادتها والخروج على قيادة ولي الأمر مبارك، وإن نجحت الثورة عدلوا الكلام قائلين ( إنهم مع هؤلاء الشباب فهم أبنائهم في الأول والآخر) وأنهم يشكرون هؤلاء الشباب لتفهمهم السريع للأمر ونظرتهم الثاقبة لمعطيات الثورة والوصول إلى برهان نجاح الثورة قبل أن يصل إليه قادتهم، وإنهم بحق أشبال تفوقوا علينا نحن الأسود، فهم مثلنا مثل قادتهم ، ثم ينتهي الأمر على مفيش.
هكذا كان الأمر مسكوا العصا من المنتصف، فإن نجحت الثورة رُفعت اليد لقمة العصا ليرقصون ويهللون بنجاحها، وإن فشلت انخفضت اليد وتم إمساك العصا من الطرف الأسفل ليضربوا به الشباب والشعب المصري نفسه ليسبونه ويلعنونه ويتهمونه بالكفر والزندقة لخروجهم عن الحاكم الذي لولا موافقة الله عليه لما تم اختياره حاكما حتى لو كان فاسقاً فاسداً ظالماً.
ونجحت الثورة، فوقعت الجماعة في (حيص بيص) فهم مجبرون على تأييدها، ولكن في ذات الوقت لا يقدرون على قادتهم في السعودية الذين كانوا مازالوا يؤيدون مبارك ونظامه، ويرفضون تلك الثورة ، لأن نجاحها سيقضي على مكانة السعودية التي أضحت عليها بتخاذل العميل مبارك وانحسار مصر والدور المصري الذي كان يجب أن تقوم به، كما أن أعضائها في الشارع الثوري المصري ليسوا بالكثرة حيث بدأت الثورة بالشباب المستقل الليبرالي ثم انضم لهم الإخوان بعد ذلك، وفي النهاية نزل هؤلاء السلفيون، إذن يجب (أكل الثورة) فانهمروا كالجراد نازلين إلى الساحة في الميدان، وانفتحت الحنفية السعودية عن آخرها ليشرب منها ويطعم كل طاعم بعد أن غيروا فكرهم لإحتواء الثورة وركوبها، بل توسع فكرهم وازداد طموحهم في أكلها كلها عن طريق السيطرة على مفاتيح اتخاذ القرار ممثلة في الحكومة والنواب المنتخبون الذين سيشاركون في إصدار دستور مصر، ثم اختيار رئيس مصر القادم الذي لابد وأن يكون سلفياً،هكذا قرروا ورصدوا ملياري دولار تحت الحساب كدفعة أولى ثمنا لاستعمار مصر، فلن تستسلم مصر ولا شعبها المصري الأبيّ ويقبل الاستعمار السعودي والحكم السعودي بوجوه مصرية تغطيها اللحى وتتشدق بالدين لاعبة على ذلك الوتر القلبي الإيماني بداخل كل فرد يُلقب ب"مصري"، وعلى الرغم من الانصياع الرهيب للأرواح المصرية لكل من يقول ( قال الله وقال الرسول ) فلن يُستعمر في النهاية أو يسلم للسعودية.
هنا خلص كلامي يا عزيزي القارئ لكن لدي السؤال... هل سينجح ذلك السيناريو وتحكمنا السعودية من خلال هؤلاء مثلما حكمنا الأتراك العثمانيون، ومن قبلهم المماليك وغيره وغيره؟ أم سينتبه لذلك الأمر الشعب المصري ويفضحهم ويهلل رافضاً ويلقي بالكرسي في الكلوب ويقول ( مش عايزين مش لاعبين يا سعودية )؟.أما أنا فقلت وسأقول دائما لكما يا سلفيي ويا إخوان مصر لن تكون إلا مصرية خالصة مخلصة مسلمة روحا مؤمنة قلبا وقالباً ولكنها في الأول والآخر مصرية بعقل مصري وقلب ينبض بنبضات تقول ( مصر ... مصر) وليست أبدا ( سعودية ... دية ).
وإلى لقاء
الكاتب / طارق رجب

يا سعودية ... يا سعودية

طلقة موت ... يقدمها الكاتب / طارق رجب
يا سعودية ... يا سعودية
سيبك بقى من الحتة دية.... !
كما أسلفت في المقال السابق أن الدور السعودي واضح ومفضوح متمثلا في السلفيين وما يحاولون إحداثه في مصر، فهم يريدون ركوب بلدنا مصر وإغلاق أزهرنا والقضاء على فكرنا المعتدل ، وتحويله إلى أزهر وهابي متشدد، ثم بعد ذلك يُزال الاسم الأول ( أزهر) ويُطلق عليه ( الوهابي) ويأتي يوم نقول ( جامعة الوهابيين ) أو ( المشيخة الوهابية) أو (دار الإفتاء الوهابية) ، وكل تلك المسميات المنبثقة عن ذلك الفكر وذلك الاسم حتى القراءات القرآنية سيتم عوج لسانها لتكون باللكنة والنغمة والنكهة السعودية، ولا أستبعد بعد ذلك أن تندثر لغتنا العامية المصرية الخاصة، ونرطن بالسعودي، ونقول (ليش و .. و..) فأنا في الحقيقة لا أحب إلا لغة بلدي المصرية ، ولن أرضى عنها بديلاً ، بل الأنكى، فأنا سوف أعترف لكم باعتراف قد لا يعرفه الكثيرون وهو أنني لا أتقن أية لغة أبداً حتى الإنجليزية، فمنذ صغري وحداثة سني وأنا شيء داخلي كان يغصبني ويمنعني من إتقان تلك اللغة وغيرها من اللغات، وكنت أنجح في امتحانها بالعافية مكتفيا بدرجة النجاح وفقط، وذلك لسبب وحيد هو شدة انتمائي لمصريتي وللغتي وإحساسي أن إتقاني للغة أخرى غير لغتي المصرية ، وهنا أشدد على كلمة مصرية فهي مصرية عربية بنكهة خاصة بها وبنا ، فهي ليست بعربية خالصة ، ولكنها مصرية معربة، قد أكون متزمتا في نظركم ، أو تتهمونني بالعنصرية، أرد وأقول : مرحبا بتلك العنصرية إن كانت أداة لأحافظ بها على هويتي المصرية وفكري المصري وكرامتي المصرية ...، فأنا منذ نعومة أظافري وأنا أؤمن أن تفريط الإنسان في لغته وإتقانه للغة غيره ما هو إلا انتقاص من جزء غالي وعزيز داخله، وإبداله بشئ آخر خارج عنه مثله مثل العضو الذي يوضع مكان العضو الخاص بك، آملا أنه سوف يؤدي نفس المهمة التي كان سيؤديها عضوك الذي خُلق فيك وخُلقت وهو بداخلك، ويحاول الأطباء استخدام الأدوية المذيبة والمثبتة والفاعلة والغير فاعلة للحيلولة دون رفض الجسم للعضو الذي أُدخل فيك عوضا عن عضوك، وتظل تأخذ هذه الأدوية لسنوات، وقد تطول العمر كله ناهيك عن إحساسك الداخلي أنه لم تعد أنت أنت ، بل أضحيت اثنان منقسمان، وفي نهاية الأمر لا تشعر بنفسك وتشعر بالدونية وتسأل نفسك هل ذلك العضو هو ما أبقاني على الحياة ،أم أنت من جعلت الحياة تستمر فيه ؟ وفي ظل ذلك التشتت الجسدي يحدث تشتت عقلي بعد أن يسبقه التشتت النفسي، فتتحول إلى شخص غير الشخص الأصلى، هكذا تفعل اللغة عندما يذوب فيها متلقيها ويتوغل فيها دون فهم جاهلا متجاهلا لغته ، مبهورا بها وما تحتويه من ثقافات، يؤدي انبهاره بها إلى إزدرائه للغته، ومن ثم لثقافته وموروثه وتقاليده، التي شب ونشأ عليها، وينتهي أمره لا هو مصري ولا انجليزي أو أمريكي أو ألماني أو ..أو.. ، لذلك كنت أشعر دائما أنني إن كنت أريد أن أحافظ على مصريتي خالصة يجب
الا أتعلم أو أذوب أو أحول لساني إلى لغة أخرى تتحول إلى ثقافة أخرى، وفكر آخر، ومن ثم يتعلق قلبي بآخر، ومنه يتعلق عقلي بآخر، مما يؤدي بي إلى سلوك آخر وينتهي بي إلى إنسان آخر غير ذات الإنسان الذي ولدتني أمي به، هذا إيماني وإصراري على فكرتي، طب أعمل ايه في الثقافات، أقنعت نفسي أن هناك شيئا اسمه ترجمة وقاموس ، وأشخاص مهمتهم الترجمة قد يضحون بذلك الخلل الحادث لهم في سبيل ألا يضيع الباقي، ومن تلك الترجمات يعربون الثقافات ويمصرونها إلى اللهجة المصرية والعربية لآكلها، فيكسب شيئان : الأول لغته وكرامته وروحه وإنسانيته والثاني إزدياد في الوعي والثقافة وتوسع في المدارك دون الإنزلاق إلى ماهو دون ذلك ، هذه رؤيتي وإيماني بتلك الرؤية والخلاف لا يفسد للود قضية.
نعود إلى ما كنا نتحدث عنه، المصرية أي اللهجة المصرية واللغة المصرية، فالفكر السلفي أو الغزو الوهابي السعودي الممول بريالات البترول لن تجعلنا ( نريل لها أو أمامها )، إننا كمصريين لدينا الكثير والكثير فنحن في الحقيقة أغنى من السعودية ، بل أغنى من كافة دول الخليج مجتمعة رغم البترول الذي ينفجر فيها ، ولكن ما ينقصنا هو العدالة في التوزيع ، والطرق الجيدة لاستثمار ما وهبه الله لنا من خيرات.
وأنا لدي فكرة قد تُدخل إلى مصر بلدي مالا يقل عن ثلاثة وقد يصل إلى خمسة تريليون دولار أي ألف ألف مليون دولار في مدة لن تزيد بأي حال من الأحوال عن ستة أشهر فقط لا غير مما سوف يجعل الاقتصاد المصري في السماء، ويهوي بالدولار إلى أسفل سافلين ويعيده إلى مكانه الصحيح وهو أنه لا يساوي أكثر من ريال مصري، أي ما يساوي عشرون قرشا. ونعود إلى مقولة الفنان ( إسماعيل يس ) أو ( جميز ) عندما قال للبطل الآخر أمامه أنه يقبض ون دولار، أي ريال مصري ،أي عشرون قرشا مصريا، ألا ترون يا سادة ، هل تعرفون ما معنى خمسة تريليون دولار بسعر الدولار الحالي ستة جنيهات أي ما يوازي ثلاثين تريليون جنيها من الجنيهات المصرية ، أو حتى النصف خمسة عشرة تريليون جنيها مصريا، وبالتالي لن يوجد بعدها بطالة أو فجوة غذائية أو إسكانية أو فشل صحي أو انحدار تعليمي ، ولكن فقط نرجو وجود أهم شيء : إخلاص النوايا، هذا عن المال، أما الأرض فيمكن أن تتضاعف إلى عشرون أو ثلاثين مليونا من الأفدنة، إنها ليست نكتة ،ولكنها حقيقة متأكد من جدواها ونجاحها ، أما عن مشكلة المياه فلها بدل الحل حلول، ولكن فقط كما قلت : الإيمان بالفكرة والإخلاص في النوايا، والتطوع إلى خدمة شيء واحد فقط ، مصر ، مصر وفقط ، مصر أولا ، ومصر ثانيا ،ومصر أخيرا، مصر عندما تحيا، ومصر عندما تموت. وإن تحقق كل ذلك فلن يكون للوجود أو المد السعودي أي وجود أو معنى ، وسيندثر الفكر السلفي الذي أتى ببعيره وبعده المالي والإقتصادي، بل قد تتحول السعودية عما قريب إلى دولة متمصرة مصرية تعتنق فكرنا وتتحدث بلهجتنا وتفكر بعقلنا، لذلك أقولها على الملأ ودون أدنى خوف إبعدي عنا يا سعودية .. ليس لكي عيش في الحتة دية فمصر أبداً وعلى الدوام تؤثر ولا تتأثر، وإن نسيتم المحمل فالتاريخ والتكية المصرية في بلدكم تذكركم من نحن ومن أنتم.
وإلى لقاء
الكاتب / طارق رجب